مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1169

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

المفسِّر في التعميم والتخصيص دون العكس فيستفاد من تلك الأخبار حرمة تلك الكيفيّة ودخولها على إطلاقها تحت قول الزور ولهو الحديث وأنّ الغناء مطلقاً زور ، فيحرم مطلقاً مع أنّه رضوان الله عليه حكم بتحريم الصوت [ اللهوي ] « 1 » مطلقاً وأن ليس الغناء إلَّا هو وفيه كفاية لما نحن بصدده . انتهى محل الحاجة . أقول : مستعيناً بفضل الله الهادي إلى سبيل الحقّ وطريق الرشاد والسداد متوسّلًا بالنبي وآله الأمجاد صلوات الله عليهم إلى يوم التناد : أمّا قول المعترض أطال الله بقاه في اعتراضه : إنّ التفسير لا يتّبع المفسَّر بالفتح بل إنّما يتّبع المفسَّر بالفتح المفسِّر بالكسر مع ما في صدر عبارته الظاهر أنّ غرضه من التفسير الظاهر في المصدر بمعنى الفاعل بقرينة ما بعده وإن كان المسلَّم من مجيء المصدر بمعنى الفاعل أو المفعول حال الإضافة لا الابتداء وما في حكمه . وكيف كان فالمفسَّر بالفتح يكون قول الزور ولهو الحديث والمفسِّر بالكسر الغناء والتعميم في قول الزور ولهو الحديث لا نتصوره إلَّا بأن نقول جميع أفرادهما وإن لم يكن في كيفيّة صوتهما غناء حرام ، والتعميم في الغناء بأن نقول جميع أفراد هذه الكيفيّة حرام وإن لم يكن المتصوّت به قول الزور ولهو الحديث ولو كان في كلام حقٍّ من ذكر أو قرآن أو غيرهما فحينئذٍ عموم الكيفيّة كيف يسري إلى أفراد المصوّت من القول والحديث مع عدم ارتباط بينهما حقيقةً في الماهيّة غير كونهما عارضاً ومعروضاً ومجرّد ذلك لا يقتضي التسرية والتعميم ، مع أنّ العموم في الغناء ليس مستفاداً من لسان الدليل بل من الخارج كما سمعت . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ المقصود أنّ تفسير قول الزور ولهو الحديث بالغناء

--> « 1 » أثبتناه من « الروضة الغنّاء » .